وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس إراكجي، بعد لقائه مع نظيره هاكان فيدان، أنهم توصلوا إلى اتفاق مع تركيا لبناء خط سكة حديد مشترك جديد. وسيكون هذا الخط الجديد، الذي يبلغ طوله حوالي 200 كيلومتر، بمثابة بوابة استراتيجية بين آسيا وأوروبا. ويتوقع المسؤولون الإيرانيون أن يكتمل المشروع خلال ثلاث إلى أربع سنوات بتكلفة تبلغ حوالي 1.6 مليار دولار.
الأهمية التجارية واللوجستية للممر الجديد
ويهدف هذا الطريق، الذي يُطلق عليه اسم خط عبور السكك الحديدية ماراند-تشيشمي-ثريا في إيران، والذي سيتم تمديده نحو الحدود التركية، إلى لعب دور حاسم في تدفق التجارة العالمية. وقالت وزيرة الطرق والتحضر الإيرانية فرزانه صادق، إن الخط سيكون استمرارا للقسم الجنوبي من طريق الحرير التاريخي وسيتحول إلى “ممر كامل للسكك الحديدية يضمن استمرارية الشبكة بين الصين وأوروبا”. ويهدف هذا الممر إلى تمكين نقل جميع أنواع البضائع بسرعة وبتكلفة زهيدة، مع الحد الأدنى من التوقف. وفي المؤتمر الصحفي المشترك، أكد الوزير فيدان أن البلدين تخلفا عن إمكاناتهما في مجالات الاتصال والنقل والخدمات اللوجستية، وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة في هذا المجال.
أجندة شاملة للتعاون
وناقش إراكجي وفيدان العديد من القضايا التي من شأنها زيادة التجارة والاستثمار في العلاقات الثنائية، وكذلك مشروع السكك الحديدية. المواضيع الهامة الأخرى التي تمت مناقشتها هي:
- التجارة والطاقة: استعداد إيران لتمديد اتفاقية الغاز مع تركيا وتطوير التعاون في مجال الطاقة.
- المعابر الحدودية: ضرورة فتح بوابة حدودية جديدة ومراكز تجارية وزيادة عدد وفعالية البوابات الحدودية القائمة.
- الزخم الدبلوماسي: تسريع العلاقات الثنائية مع افتتاح قنصلية إيران في فان في المستقبل القريب.
وذكر فيدان أنه ينبغي التركيز على المشاريع الملموسة من أجل تعزيز التجارة والتفاعل بشكل منهجي بين هذين البلدين المتجاورين، اللذين لديهما عدد كبير من السكان والاقتصاد وحيث يسافر ملايين الأشخاص سنويًا.
قضايا الأمن الإقليمي والدولي
وبالإضافة إلى القضايا الاقتصادية الثنائية، ناقش الوزراء أيضًا القضايا الأمنية الإقليمية والدولية مثل فلسطين وانتهاك وقف إطلاق النار في غزة وسوريا ولبنان والتوسع الإسرائيلي والمفاوضات النووية. وأضاف اراقجي أنه تم أيضا مناقشة مسألة إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران. وذكر الوزير فيدان أن البلدين متفقان على أن التوسع الإقليمي لإسرائيل هو “التهديد الأمني الأول” للمنطقة. وذكر أن هذه المشاورات المكثفة والمثمرة ستستمر.