ضربة قوية لداعش في سوريا: عملية مشتركة من الأردن والولايات المتحدة الأمريكية

وأدلى الأردن، السبت الماضي، ببيان رسمي مهم أعلن فيه مشاركته في العمليات الجوية ضد الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة مواطنين أمريكيين في وقت سابق من الشهر الجاري. وتم تنفيذ هذا الانتقام بضربات “دقيقة”، استهدفت على وجه التحديد مواقع تنظيم داعش في جنوب سوريا. هدفهم هو منع إعادة هيكلة التنظيم الإرهابي في المنطقة والحد من حركته.

تفاصيل عملية الانتقام

أفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن أكثر من 70 هدفًا في وسط سوريا قد تعرضت للقصف بطائرات هليكوبتر هجومية ومدفعية في عمليات تدعمها الطائرات الحربية الأردنية. وكان السبب الرئيسي لهذه العملية هو الغارة التي وقعت قرب تدمر في 13 كانون الأول/ديسمبر، والتي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني. وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر المهاجم من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية والذي تسلل إلى قوى الأمن الداخلي السوري.

الأمن الإقليمي والتحالف العالمي

وأكد الجيش الأردني أنه عازم على منع تنظيم داعش من استخدام الجنوب السوري “نقطة انطلاق” لتهديد أمن دول الجوار. ونفذ التحالف الدولي، الذي يضم 90 دولة، بما في ذلك سوريا مؤخرًا، أكثر من 80 عملية لمكافحة الإرهاب في المنطقة خلال الأشهر الستة الماضية. ونتيجة لعشر عمليات نفذت خلال الأسبوع الماضي وحده، تم تحييد أو اعتقال 23 إرهابيا.

الدعم السياسي وتهديد داعش

وفي حين قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الكامل لهذه العمليات، فإنه أكد أيضًا تعاونه مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع. وبينما يزيد تنظيم داعش هجماته من خلال تعريف الإدارة الجديدة في المنطقة بـ”المرتدة”؛ ويواصل الأردن والتحالف الأمريكي ممارسة الضغط العسكري على أعلى المستويات من أجل منع عودة ظهور الإرهاب. إن تصميم الأردن وعملياته الجوية يؤكدان مدى أهمية الخطوة التي يتخذها الأردن ضد هذه التهديدات.

الوضع في المنطقة والتوقعات المستقبلية

يؤثر الوضع في جنوب سوريا بشكل مباشر على الديناميكيات الأمنية في المنطقة. وبفضل العمليات على الحدود السورية، يحاول الأردن منع إعادة تمكين داعش وضمان أمن الدول المجاورة. وبالنظر إلى توازن القوى في المنطقة، يبدو من المرجح أن تستمر مثل هذه العمليات بشكل متزايد. لكن الاستراتيجيات العسكرية والتعاون السياسي من بين المعايير الحاسمة للمرحلة المقبلة.

خاتمة

وبفضل الطائرات الحربية والضغوط العسكرية والتعاون الإقليمي، فإن حرب الأردن ضد داعش تزيد من الأمن في المنطقة وتجذب انتباه المجتمع الدولي. إن التدابير التي يتعين اتخاذها ضد احتمال إعادة تنشيط داعش لها أهمية حاسمة على الصعيدين السياسي والعسكري. وفي هذا السياق، تلعب العمليات الانتقامية الأردنية دوراً مهماً في صد هذا التهديد على المدى الطويل.